محمدحسن القبيسي العاملي
263
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي
واجبة تكليفا ووضعا كما في الصلوات الخمسة وصلاة الطواف أو وضعا كما في صلاة العيدين واما مستحبة كقراءة بما هي قراءة له . وفي الأول ان ثبتت صحة القراءة بالطرق الموجبة للعلم الوجداني كالتواتر أو الموجبة للاطمئنان كخبر الواحد الموثوق به فهو : والا فاصالة الاشتغال بوجوب القراءة الصحيحة : كالفاتحة والسورة في الصلوات اليومية تكليفا ووضعا تقتضي وجوب تحصيل العلم أو ما هو بمنزلته بالقراءة الصحيحة ، لأنه إذا أتى بالصلاة مع القراءة المشكوكة لم يتيقن بأداء الواجب . وفي الثاني تجري اصالة عدم القرآنية وعدم مشروعية القراءة المشكوكة . [ الثاني : التواتر عبارة عن اتفاق جماعة كثيرة على امر اخبارا عنه بحيث لم يمكن تواطؤهم على الكذب ] الثاني : التواتر عبارة عن اتفاق جماعة كثيرة على امر اخبارا عنه بحيث لم يمكن تواطؤهم على الكذب فإذا كان الخبر ذا واسطة واحدة كاخبار جماعة كثيرة بوقوع الزلزلة في الزمان الحاضر في البلد الفلاني وجب ان يمتنع اتفاقهم على الكذب حتى يصدق على خبرهم عنوان المتواتر . ولكن إذا أخبروا عن جماعة أخرى وجب ان يمتنع اتفاق كل واحدة من الطائفتين على الكذب وهكذا بالنسبة إلى أي طبقة من الطبقات المتصاعدة - ان تصاعدت الطبقات . [ الثالث : ان القراءات السبعة ليست متواترة بالمعنى المذكور ] الثالث : ان القراءات السبعة ليست متواترة بالمعنى المذكور لأن العمدة في اثباته الاجماع المنقول ، والاجماع المنقول ليس بحجة مع أن التواتر امر محسوس والاجماع المنقول منقول ولا يثبت المحسوس بالمنقول بالخبر الواحد ، زعما منه بأنا نسلم الحكم في المقيس عليه ويشهد على عدم تواتر القراءات السبع وعدم انحصار القراءات بها مصنفات القوم من القراءات الثلاثة إلى القراءات الثلاثة عشرة ، وإليك أسماء جملة منها - الكفاية في القراءات السبع - و - الشرعة في القراءات السبعة -